كوكا كولا طعمها مختلف في غزة

قياسي

التدوينة الفائزة ونشرت في كتاب “ أبحدية إيداع عفوي

قبل أيام توجهت إلى السوبر ماركت لأشتري بعض الأشياء التي نحتاج إليها في البيت … دائما أفضل أن أشتري من سوبر ماركت واحد كل الأغراض التي تلزمني … وقبل أسابيع أخرجت شركة كوكا كولا إعلان جديد خاص بالشركة لتسويق منتجاتها الغازية … و رأيت هذا الإعلان على شاشة عرض في السوبر ماركت .. أعجبني كثيرا … و لفت نظري و عقلي ,, وأعجبتني طريقة العرض و الصورالمستخدمة و الكلمات المستخدمة في هذا الإعلان ,,, فعكستها على واقع الفلسطينين في غزة …

كوكا كولا للمتفائل

هو واقع الفلسطينين في غزة  .. فهم متفائلين بإتفاق المصالحة و إنهاء الإنقسام الذي بات بفرقهم في كافة مناحي حياتهم و متفائلين بحل عادل للقضية الفلسطينية و تحرير فلسطين فالتفاؤل يعطي نظرة أمل في عيون الفلسطينين التي أراها في عيونهم أينما تواجدت و مع من أتحدث ……

للي بيضحك من قلبه

مع كافة الأحداث التي يمر بها الفلسطينين في قطاع غزة و رغم ذلك ترى الضحكات الواسعة ذات الأسنان البيضاء و الصفراء و الصغيرة و الكبيرة و القديمة …  ترتسم على وجه كل من تقابله ,, محاولة للترفيه عن النفس التي حقا أصبح الألم يتخاوى معها … و ينسيها معنى الضحك ,,, وجعل العبس هو شريك الوجه الأسمر .. وترى الضحكات الواسعة ترتسم أيضا على بعض الأحداث السياسية و الرياضية فمعجل أن تضحك عندما ترى مجموعة من الشباب يهتفون لفريق برشلونة أو الريال و كأنه المنتخب الوطني الفلسطيني .. و الإستهزاء على بعض الأخبار السياسية مع ضحكة جميلة ,,, رغم ذلك فهم مازالو لايعرفون معنى الضحك من القلب …..

للي قلبه كبير

قلوبهم أصبحت كبيرة تسع الحزن و الألم و الفرح و الصدمة ,,, و الحياة ,., و البعد و,  الجفا وو . القدس ,, البيت ,, و العمل و, مأساة  الحياة ,,, و العودة ..و الهجرة ,’, ا لكد ,, ة النكد ,, و الضحك ,, و و و و

للأصحاب

أصحاب … لكن معناها تغير في غزة لأننا أصحاب قضية و أصحاب مبادىء و ثورة و عنفوان و أرض وحصار و هجرة و تشريد و أصحاب قدس و مجدل ويافا و عكا وحيفا و عسقلان و غزة و رام الله و أريحا و بيت لحم ,, نحن أصحاب بحر فلسطين و ميتها ,, نحن أصحاب هوائها و مقابرها ,,, نحن أصحاب الدم و الحرية ,, نحن أصحاب فلسطين و سنحررها ,,,

للي بحب المشاركة

يحبون المشاركة لأنهم يحبون وطنهم ,, يشاركون في كافة الفاعليات الوطنية والتي مصلحتها تكون لوطنهم .. يحيون ذكرى ألمهم و فرحهم ,, ذكرى نكبيتهم و إستقلاهم ,, ذكرى وفاة زعيمهم ,, يشاركون تأبيين الشهداء و يشاركون زيارة الأسرى يشاركون تشييع الشهداء و زيارة الجرحي ,, منذ عقود يشاركون الهم و الألم ,, يشاركون الخبز و الزعتر ,, يشاركون الكفاح و النضال ,,,,,

للي بيحب كل الناس

يحبون من يتضامن بصوت معهم و مع قضيتهم … يحبون المتضامنين الأجانب و العرب الذي يأتون لمقاسمة بؤس الحصار معهم .. يحبون أوطان من يتضامنون معهم ,, نظرات مختلفة أصبحت في غزة فأصبحنا نجسد أو أصبح معنى الحب يتجسد في قلوبهم نحو من يختلف في رأيه أو حزبه أو دينه أو جنسيته أصبحنا متحابين إلي درجة لا بأس بها …..

للي بيحب يحتفل

شهدنا عدة إحتفالات في غزة .. و ما أجمل الإحتفال عندما يكون غير متعلق بنا … فعند نجاح الثورة المصرية إحتفلنا ,, و عند فوز ريال مدريد إحتفلنا ,, و عند فوز الجزائر إحتفلنا .. و نجاح ثورة تونس إحتفلنا .. وعند إنهاء الإنقسان إحتفلنا ,, الإحتفال في غزة له طعم آخر ممزوج بالألم .. فكونهم يريدون أن يكونو أحرار .. يتنقلون بحرية ,, آملين أن تكون هذه الإحتفالات متضمنة حريتهم و أن تعبر عن وطن صامد و يحتاج المساعدة من جيرانه …..

للي بيكملو بعض

هذا ما أصبح الوضع الفلسطيني بعد الإنقسام … نعلم أن الإنقسام كان بين الفصيلين الأبرز على الساحة الفلسطينية .. ( فتح وحماس ) … فهذه نظرة تأملية إليهم لأن يكونو مكملين بعضهما البعض متعاونين من أجل قضيتنا الفلسطينية … ناسين ما قد مضى و البدء في يدا بيد … وذلك يبدا من القلوب و يطبق على الواقع من زعامة الأحزاب إلي المنتمين إليهما …

للي مع بعض

بعدنا كثيرا عن بعض .. بعدنا حتى جفا البعد بعدنا ,,, فلنكمل مع بعض و نحيا مع بعض و نموت مع بعض ,, لأجل وطن حر و غزة حرة ….

للواضح

الوضوح في مطالبهم بحياة كريمة حرة و عودة اراضيهم التي سرقت منهم .. لا تحتاج لأن تسأل ما هي مطالبكم .. لأنها أرتسمت على ألسنتهم … تراها قبل أن تسمعها و يكرروها بلا ملل ……….

للطموح

يطمحون أن يوصلو رسالتهم إلي العالم و يحلمون بدولة فلسطينية حرة .. يطمحون بأن تكون هناك أناس تستقبل هذه الرسالة ,, تتمعن بها و تحاول أن تقرأها .. يطمحون بأن يقولو أننا أحرار و غزة كباقي فلطسين و فلسطين غزة … يطمحون ويطمحون بعد كل عمل إلي عمل أفضل و شهادة إلي شهادة أفضل و سنة إلى سنة أفضل و غزة إلي فلسطين أفضل …

للي بيسيب علامة

أينما ذهبو و أينما عاشو … و أينما مروا .. يتركون علامة تدل على وطن مجروج وشعب صامد ,,, يتركون علامة المناضل و الحر ,,, يتركون كوفية سوداء و علم ذات أربع ألوان .. يتركون وطن لتذكرهم من عاشرهم …..

للي بيشتغل بجد

الشغل أعني به .. ذلك العمل الذي من أجله يوفرون لأنفسم إشباع للوطنية التي تفوح من صدورهم .. يعملون .. يصممون .. يبتكرون … ويرسمون .. و يغنون … و يدبكون … من أجل وطنهم … و من أجل اشباع وطنيتهم … يعملون دون دعوة ولا رجاء .. يعملون و لايملون …………

للي بيحب الإختلاف

الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية …. فالإختلاف في آرائهم لا يجعلهم ينسون قضيتهم الواحدة … و الأخيرة ……….. حتى ان كل شي مختلف في غزة الشوارع , الناس , الأسواق , السيارات , إلخ . التعبير عن الإختلاف أيضا يجعل منه شيئا لا يحدث إلا في غزة …………….. فرق الراب و الموسيقى إنتهجت نهج التعبير عن المفاومة و الحرية و الثورة ., مدموجة بألحان أجنبية و طريقة غنائية جديدة …..

للي بيقول رأيو

التعبير عن الرأي بات فترة من الزمن محروم حرمة شديدة … لكن كلما كانت هناك عمليات لطمس الرأي كلما كان هناك عزيمة و إصرار في أبرازه … مهما كانت الظروف فالرأي رأيهم و القرار يرجع لهم .. و إليهم … ولا أحد غيرهم يسمعهم …………

للي بيحافظ على البلد

هم محافظين و محتفظين ,,, بأوراق ثبوتية أراضيهم التي هجرو منها .. محافظين على تراثهم ,,, و دينهم .,, على بحرهم وبرهم ,,, على عقولهم … محتفظين بمفتاح القدس و مدن فلسطينية .. محافظين على تربية أولادهم على حب الأرض ,, محافظين على أن يكونو في محل ثقة ,, و لايدخل بينهم من يشوه صورتهم ,,, محافظين على الثوابت ,,,, و الأعراف و القوانين ……

كل يوم جديد

كل يوم جديد … عيونهم إليكي ترحل كل يوم … تجول في أروقة المعابد .. تعانق الكنائس القديمة .. و تمسح الحزن عن المعابد …. القدس

الإعلان الرسمي

…………………………….

5 رأي حول “كوكا كولا طعمها مختلف في غزة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s