وطنية يا تُبوزينا !

قياسي

فيتامين التوبوزينا  الطبيعي الأفضل لمواجهة الإستيطان يحتاج البعض منا أحيانا الى ما يعوض النقص لديه في الروح الوطنية التي قد لا يحصل عليها طبيعيا من خلال إنتماءه الوطني  لسوء اختياره للمنتج الإسرائيلي ، وهنا يكون تعويضها من مصادر معادية ، وغالبا ما تستخدم هذه الأخيرة في الحالات الوطنية  الخاصة التي ترى فيها إسرائبل  انها تستدعي هذا.

ومن الشائع ان ينصح الكثيرون بتناول الفيتامينات غير مدركين لخطورة الأمر، فحاجة الوطنية  الى كل منها معلومة، وبالتأكيد فان زيادتها تضر تماما كما لا يضر نقصها، ومن هذه الفيتامينات على سبيل المثال فيتامين التوبوزينا فما هو وكم نحتاج اليه ومما نحصل عليه؟

  إهتف إهتف  صوتك  أعلى من الرصاص …  مؤسسة و بيت و جامع إحنا أقوي من العدو … هتافات سمعتها في إحدى الندوات الخاصة بالمصالحة الوطنية و إحتفالا بالوحدة التي غابت على مدار فترة من الزمن ,

 وأكيد أي عمل وطني بحت في فحواه دايما منشارك فيه و بنهتف و بنغني و بندبك و كل شي .. لكن لما تشعر إنو الوطنية صار فيها خدش … يعني زي الزجاج أي خدش بيشوه منظره و بيقلل من قيمته ..

 قبل يومين دعاني أحد الأصدقاء إلى إحتفال بيخص الوحدة الوطنية , سُعدت للدعوة و لبيتها .. و رحت ويارتني ما رحت … أمام المكان إلي موجود فيها الإحتفال وقفت قليلا أنتظر أحد الأصدقاء لنحتفل معا .. و نفوع مع بعض و نزغرد . فرأيت كراتين التوبوزينا داخلة على المهرجان و الكل مبسوط و بيطّلع بالتوبوزينا كأنها مزة و عابرة على المهرجان …

 بدأت خيبة الأمل تنتابني … صراحة أنا من عشاق هالمشروب لكن بصفته منتج إسرائيلي .. و أسرائيل محتلة فلسطين ( للتذكير ) …  قاطعت و نديت و عملت على مقاطعة هالمنتيج و غيره من المنتجات الإسرائيلية ….

 مصحوب بخيبة أمل دخلت المهرجان … أعلام .. و رايات الفصائل … و المنصات … و الأضواء .. و الهتافات … ومهرجان ما بدي أحكي أكتر … ( إحنا مش شطرين بغير هيك ) ……  أستعمت لكلمة ..فلان ….  و كلمته مصحوبة بالهتافات و الجُمل الثورية …. إنتهى

 و أمّا الأن مع كلمة الدكتور و القائد و حامي الوطن و المقاوم و الفدائي لولولولولولولووللي … فلان … و كلمته لن نسمح لإسرائيل أن تفرق بيننا و نكون صامدين في وجه الغطرسة الصهونية… و مزيدا من الكلمات الثورية و الجمل االمشحونة في حب الوطن و التحدي .. ولكن أمام هذا القائد العظيم و الكبير زجاج توبوزينا من الطراز التقيل من الحجم العائلي و الكاميرات موجهة عليه و هوا عم بيحكي و امامه زجاجة التوبوزينا …. وطني للسما الأخ …

 أحااااااااااااااااااااااااا … هذه لا أعرف ماذا أسميها هل كلمة أم حروف أم صوت … لكن ردة فعلي الطبيعية أمام مشهد لمؤسسة و طنية و لشخصيات وطنية تدعم المنتج الإسرائيلي ….

 يعني بالله .. ما في غير التوبوزينا تجيبوها ضيافة .. ليش ! .. عشان يحكو عنكو كرماء ؟؟؟ بس مو كرماء على حساب الوطن …..

 زميلي رأى ما رأيته وبدا وجهي و جهه كأننا امام مرآة واحدة .. نفس الإندهاش و الإستغراب و التعصيب … وجهت سؤالا لأحد المنتمين لهذه المؤسسة الوطنية .. من وين جايبين التوبوزينا .. بما إنو غزة محاصرة و ما في مواد غذائية كتير بتدخل … كان الجواب : توصاية .. ومو لأي حد !!!!!!!!

 توصاية !!!!! أحا تاني و تالت و عاشر …  هلا كمان مو شرية من أي محل .. توصاية جاية للمؤسسة .. يعني أفرح يا وطن .. برجالك .. عد يا وطن عد رجالك .. حامينك و ذابحينك , بيحيوك و بيموتوك .. عد يا وطن عد .. عد مهرجانات و إحتفالات وطنية على أساس إنعاش إقتصاد بلد عدوك .. عد عد و الفتامين سي ناقص من عنا و بدنا إسرائيل تجبلنا توبوزينا حتى نقويه … لولولولولولولولولي عد عد و لسة إلي جاي أعظم .. لولولولولي

 … هذا نموذج صغير للوطنية الشامخة و العالقة في قلوبنا و إحتفالا بوحدتنا الوطنية ندعم المنتج الإسرائيلي .

3 رأي حول “وطنية يا تُبوزينا !

  1. الكوتش

    حبيبي يا احلى ثائر … ما تنسى انو الشيكل اللي بجيبتك …اسرائيلي … ههههه

    تسلم على هالكلمات الرائعه … بيقولو الصبر طيب….

    تقبل فائق التقدير والاحترام…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s