يوم ميلادي الثاني بعد العشرين … ومازالت بلدي مُحتلة

قياسي

بعض الأيام في حياتنا يكون لها طعم خاص و معاملة خاصة … و ذلك ينطبق على يوم الميلاد الذي إبتدأت في هذا اليوم حياتنا مع التعب و الألم و الحب و الحنان … نحاول أن نعطي هذا اليوم حُلة خاصة  ويكون يوما غير إعتياديا … هذا اليوم السابع من حزيران هو اليوم الذي خلقت فيه على الدنيا … خليني أقص شو صار اليوم ….

من أول الليل لتاريخ 6 حزيران بدأت أستقبل  التهاني و المُعايدات على جوالي كتير من أصدقائي إتصلو فيا و هننوني .. كانت التهاني خالصة شعرت إنهم فعلا فرحانين لهاد اليوم كتير ..واجو عالبيت عندي . نبسطت وقدمت إلهم الكيك و نبسطنا شوية .. ( لسة إحنا ب 6 ما دخلنا 7 ) يعني بدا المخسر يدق ناقوس جيبي العزيز … جاتوه و مكسرات و حلويات وما شابه ذلك إلخ .. سألني أحد الأصدقاء المهمنئين : ما بدك تحتفل بكرا بعيد ميلادك .؟!! .. أحتفل بعيد ميلادي !! كان ردي عفوي و قلت : يوم ميلادي يوم تحرير وطني … ما راح يكون إلنا  ميلاد إلا لما تنجب فلسطين طفل الحرية … قال : يعني ما راح نحتفل بميلادك لحتى نموت و الشغلة مطولة مو بيوم وليلة .. صحيح مو بيوم وليلة بس أنا بحلم كل ليلة بحرية بلدي … إستمرينا بالحديث الضحك و ما بدي أحكي شو بيصير من تفاصيل بقعدات الشباب اللامنتهية …..

— الساعة 12 منتصف الليل …

وهنا يكون الوقت الفعلي ليوم مولدي قد بدأ في الدقائق الأولى وسيبدأ جموع المهنئين الإتصال و التهنئة و المسجات و إلى آخره …

أول المهنئين في الوقت الفعلي الزميلة سماء غنيم .. اتصلت مع إنو الوقت متأخر .. بس ما ترددت إنها تتصل … أول ما فتحت الجوال .. بتقلي كل سنة و إنتا حُر … ههههه ضحكت ضحكة طويلة أكيد حُر مادام أنا بوطني .. بدأت سماء التهاني و إنتهت بالضحك و الكلام الجميل …

التهنئة الثانية من الزميلة ياسمين أبو الهوا من القدس ( صحفية ) بس هالمرة زعلت منها لأنو قعدت تحكي إنو أنا بالقدس و ثائر ما بيقدر يجي عالقدس .. بس إنتهت بالدعوات بالنجاح و المستقبل الجميل و تحقيق الأحلام ..

التهنئة الثالثة الزميل أحمد نبيل ( مُحرر و صحفي ) سعدت جدا لما شفت رقمو على شاشة جوالي بدأ بالسلامات و التهنئة و كل عام و أنت ثائر على كل ظالم … نبسطت كتير بجرعات الحب التي أهداني إياها في يوم ميلادي …. و الزميلة البريطانية ( Edna) التي هاتفتني و هنتني بالميلاد … (طبعا بهنيء شركة جوال إنو بيوم ميلادي حاولو إنهم يزبطو الشبكة و ما تفصل ولا يفصل الإتصال ولا يحكي الشبكة مشغولة ولا يحكي لايمكن الوصول للرقم المطلوب).

إذا ضليت أعد بالمهنئين مش حخلص …

الرسائل القصيرة : أستقبلت عدد هائل من الرسائل القصيرة وكما هوا دارج لشركة جوال العزيزة إلي خفضت أسعار الرسائل بعد منتصف الليل ( ليش !) وبتمص بدمنا بالنهار تحت شعر لا للمستحيل .. بعض الرسائل مُفرحة و بعضها يغيظ …😦

أول الرسائل إستقبلتها من جامعتي العتيدة …

كل عام و أنتم بخير
تتمنى جامعة الأزهر
لكم تحقيق أمالكم و أمانيكم .

أي أحلام ..أي أماني .. ؟؟؟َ!!! أماني آلاف الطلاب لم يسجلو للفصل بسبب عد القدرة على الدفع و الجامعة أغلقت باب التسجيل و لن تفتحه إلا عند دفع المستحقات .. هل نحن لا نريد الدفع ؟ .. يبدوأن إدارة الجامعة آتية من شيكاغو .. و لاتعيش مع الوضع الفلسطيني في غزة ..

هذا نموذج من الرسائل التي تغيظ بمعنى الكلمة ..

نمت و أنا مبسوط بالتهاني … يأتي الصباح و تأتي أمي لموعد الذهاب للجامعة …

قوم يا ثائر .. وكل سنة وربنا راضي عنك و قلبي راضي عنك … أجت مبسوطة و منشكحة بتهنيني  … وبدت أسطوانة شلتك ببطني و و بعد تسع شهور ولدتك .. و … و .. و .. قالت كلمة طول اليوم بضحك عليها ..  (كنت تعمل ككة و أغسلك ) هههههههههههههه … أجمل إم بالدنيا …

وطبعا بما إنوإحنا بعالم التطور .. الشبكات الإجتماعية إلها دور كبير بالتهاني… كتبت بوست صغير على الفيسبوك …

يوم مولدي الثاني بعد العشرين .. وما زالت بلدي مُحتلة ( وشركة حضارة العزيزة بتنقط علينا النت تنقيط … قعد ساعة البوست لحتى نزل على صفحتي .. صراحة نت حضارة تفوو حتى المسنجر مش راضي يفتح  )

الكثيرون أيقنو أنني لا أهتم بيوم مولدي أكثر من إهتمامي بحرية بلدي .. بدأت التعليقات تستمر دون توقف .. و  الجميع يهنيء و يذكر فلسطين بالتهنئة …. وبدأ الجميع يلصق على حائطي الذي بدا غير مستوعب العدد الكبير من التهاني إلي (ما لحقت أرد عليها جميعها .. لأنو شركة كهرباء غزة .. لسة ماشية على جدول 8 ساعات باليوم وكل فترة و فترة بتصدر شركة الكهرباء جدول خاص بمواعيد الفصل يا حبيبي … وكل شوية تك قاطعة تك جاية ….) الله يفرجها علينا .

عوضا عن إحتفال الجامعة … إلي أصدقائي غنولي أغنية جميلة ( كان يوم أسود يوم ما جيت ):'( على إيقاع سنة حلوة يا جميل هههه ….(وبما إنو مرافق الجامعة غير متوفرة وما في مكان نقعد فيه قررو إنهم يوقفو بنص الجامعة ويغنو ) جامعة شامخة ماشاء الله  …  بعض القُبل و الكلمات الجميلة أستقبلت التهاني … ومازلت أستقبل التهاني … و كل تهنئة مرتبطة بوكسة من وكسات إلي موجودة بغزة …. هذا وتحضيرات البيت بهذا اليوم غير عادية . يعني إمي مصممة تعمل لو حفة زغيرة حتى تفرح بهاد اليوم …

أنا مبسوط كتير بهاد اليوم… وكتير نبسطت بأصدقائي و صديقاتي ..

بس صار عمري 22 عام . وحتى الأن بلدي مُحتلة ..

4 رأي حول “يوم ميلادي الثاني بعد العشرين … ومازالت بلدي مُحتلة

  1. صار عمرك 22 سنة وبلادك لازالت محتلة

    وانت منذ 22 سنة تحتل قلوب الكثيرين

    جميل جدا يومك وحلمك وامنياتك

    أتمنى ان تعيش حلمك واقعا
    واتمنى ان يكون عيد ميلادك 23 رائعا
    وتحتفل به في بلد

    أتمنى لك كل الخير

    دمت رائعا

  2. أنا ما تأقلمت يا ثائر ,,, أنا أدمنت ,, لدرجة إنو لو ما فصلت الكهرب ,,, بتصل عالشركة بحكيلهم ليش ما فصلت ,, هههه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s