فنجان وقت

قياسي

7:00

يبدأ موبايلي بالتبيهِ المستمر في محاولةٍ منه لإيقاظي و لكن كل مرة تبوء محاولاته بالفشل , أسمع خرخشات أخوتي الصغار , بدي حليب , ماما تعي لمحمد , ماما محمد سرق لعبتي

7:30

تأتي أمي حاملة كأساً من الماء و ترشق قليلاً منه على وجهي لإيقاظي , تستخدم الماء لأنها تمّل من إيقاظي المتكرر

7:40

أتوجه إلى الحمّام لأغسل وجهي و أبدأ رحلتي في توزيع الإبتسامات الصباحية , الوقت التي تجهّز فيه أمي ركوة القهوة

7:55

أجلس على المائدة أتناول قهوتي اليومية , و يشاركني حتى أخوتي الصغار قهوتي , و يصنعون شوراب لوجوههم , مع مزيج من أغاني فيروز و أخبار بصوت رياض خميس العتيق ,

8:00

أبدأ بتناول إفطاري و إطعام الصغار الموكل به أنا و صوت جدتي يناديني لأشعل لها التلفاز و أحضر لها حصتها من ركوة قهوتي ,

8:20

تصلني رسالة على موبايلي من صديقي محمود فحواها ” صاحب الرقم يود منك الإتصال به ” و معناها أنني خرجت للجامعة .

8:30

أسمع على المذياع خبر هدم القبور في مدينة القدس ممزوج بأغنية زهرة المدائن , أتسأل , حتى القبور لم تسلم من الهدم , أتصل بزميلتي الصحفية ياسمين لأطمئن على حال المدينة المقدسة و معرفة تفاصيل أكثر

8:45

نسيت أن أستمع للأحول الجوية , كيف سأنتقي ملابسي , أفتح النافذة أرى الجو . حار نسبيا , حرارة الجو تحدد مسار يومي

8:55

أتوجه لخزانتي في رحلة إنتقاء ملابسي , أكركب خزانتي , قميص أزرق , أحمر لالا , الأسود جميل , جينز أزرق , حذاء كاوبوي

9:00

أصفف شعري كتصفيفة الستينات , أضع رائحة عطر لا أستطيع أن أشمها , أرتب حقيبتي , ألمع و أنتعل حذائي , أنا جاهز الأن

9:05

أذهب لأودع جدتي و أمي , و أخوتي , أتجه إلى الباب أصل أول السلم , أتذكر أنني نسيت كتاب التحرير الصحفي الذي سأُمتحن به ,

9:20

أخرج من البيت , أرى عائلة الجفاف أفندي يسطّرون الشارع بجلستهم , ينتقدون الذاهب و الآتي , يستفزني , حتى أنني رشقت عليهم الماء بيوم من الأيام لأنهي  جلستهم ,  لكن بلا جدوى

9:30

ألتقي بالعم أبو جمعة يبدأ بالإبتسام حين رؤيتي و التصبيحات التي لا تتوقف حتى أبتعد عن مرمى نظره , أتفاءل بلقائه يذكرني بجدي ,

9:40

أستقل التاكسي إلى الجامعة , وجه أسمر , تجاعيد فرعونية , سيجار رخيص , هو السائق يبدأ بالحديث عن مشاكل الحياة لتعبئة وقت الوصول للجامعة , و مذياع خربان , أغاني قديمة بصوت غير صافي , أستمع

10:30

أصل الجامعة بسلام , و يبدأ زميلي محمود بمشهد المعاتبة على التأخر لكن لا أكترث لهذا المشهد من مسرحيته المتكررة .

11:00

أبدأ بمراجعة مادة التحرير , مللت منها , أنتظر الإمتحان , متى سوف نبدأ ؟؟!

11:30

في قاعة الإمتحان , أستلم ورقة الأسئلة , السؤال الأول معقّد , أجبته , السؤال الثاني , الثالث ,,

1:00

أخرج من الإمتحان ملتهفا إلى مقهى الجامعة , أشرب فنجان قهوة مع سيجار لتصفية ذهني بعد الإمتحان , تتصل بي أمي لتطمئن على الإمتحان , و تذكرني بالمرور إلى المكتبة لأشترى لها قرطاسية ,

1:30

لديّ موعد في إذاعة محلية للعمل بها  , تاكسي , وصلت .

1:45

أدق جرس الإذاعة , أسمع ضوضاءفي المكان , دخلت سوق .؟؟أم إذاعة ؟. العمل في المؤسسات يحتاج أحيانا إلى الصوصاء لكن بكم محدود , و ليس بكم غير معقول .

2:00

تغيرت وجهة نظري حول الإذاعة حتى ولو قُبلت للعمل , لن أأتي مرة أخرى ,

2:30

أنتهت المقابلة , كنت أجاوب عن جميع الأسئلة , مع أنني لن أرجع مرة أخرى ,

2:45

خيبة أمل مصحوبة بقهر , حول ما رأتيه , توجهت للمكتبة , أشتريت القرطاسية ,  متجهاً إلى البيت , الأن

3:00

أصل البيت , أغتسل , أتناول وجبة الغداء , أفتش بريدي الإلكتروني , أشاهد الأخبار , أنام ,

4:30

أستيقظ على صوت بكاء طارق الصغير في حضني , لا أعرف من أين أتى و كيف أتى , فجأة وجدته في حضني ,

4:35

أوغة , مع بسبسة لمحاولة أيقافه عن البكاء ,

4:40

تعبت , بيكفي , فنجان قهوة بيكفي ,

 

رأي واحد حول “فنجان وقت

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s