أنا عايز أغير الواقع #

قياسي

لقطة من فيلم ألف مبروك

عشقي لهذا الممثل كبير ( أحمد حلمي ) .. لا أعرف لماذا و لكن أنا أبحث دائما عما يضحكني دائما ، و أتابع أفلامه بشكل كبير ، و أحرص على أن أشاهدها بشكل مستمر . كونه يمتلك نوع من الكوميديا المحبوبة لدي ، و يجيد تمثيلها ، بجانب مضمون يعالج من خلاله قضية ما .. ( هذا الشخص ليس موضوعي ) موضوعي هوا فيلم 100 مبروك .

..

خلال فترة راحت كنت بحاول أحضر فيلم 1000 مبروك ، لكن كل مرة الهوا ما بيجي سوا ( متل ما بيحكو ) ما كنت أتمكن من مشاهدته ، لأنو موضوع الكهرباء كتير مزعج ، لكن بوقت من الأوقات ، إستعرت السي دي الخاص بالفيلم من أحد أصدقائي ، و كان هناك شحن كافي في اللاب توب في وقت إنقطاع الكهرباء لكي أتابعه ، ..

قصة الفيلم مقتبسة من الفيلم الامريكي Groundhog Day الذي تدور أحداثه فى إطار كوميدى فانتازى حول استيقاظ شخص صباح كل يوم، ليمر بعدة مواقف مختلفة، ثم عندما يخلد إلى النوم ليلاً، ويستيقظ صبيحة اليوم التالى، يجد فجأة أنه يعيش نفس اليوم الذى قضاه أمس، حيث يعيد اليوم تكرار نفسه بأحداث مختلفة، فهنا يجد البطل نفسه محاصراً فى يوم واحد فقط من حياته لا يستطيع الفرار منه. .

الفيلم تقريبا يدور حول مشهد واحد يتكرر حتى نهاية الفيلم ، و تكون الشخصية البطولية شخصية غير مبالية ، نرجسية ، فوقية ، لا ترى إلا ما يناسبها ، يتمنى أمنية ( أن يعيش لمدة 100 سنة ) و يبدو أنها تحققت ، فيتكرر اليوم الذي يلي هذه الأمنية ، بشكل كبير و كل اليوم تدور القصة حول نفس الأحداث و ينتهى به المطاف في كل يوم بالموت حتى يستيقظ من حلمه و يعيد نفس الأحداث و يموت مجددا !!!😦  ..  و عندما يرى الحقيقة تكون نهايته الموت الحقيقي !! ( هذه هي قصة الفيلم ) .

..

لكن .. ماذا لو عكست هذه الأحداث ليس على شخص واحد ..  بل ع أكثر من مليون و نص مليون شخص يعيش في غزة ، تتكرر أيامهم و أحداثها كل يوم بنفس السيناريو ولكن كل مرة بتزيد سوءا و وكسة  ، تبدأ ما بين البحث عن بنزين و سولار وتنتهي  بين آهات بتلعن بالكهرباء ، و بين الإطمئنان إنو خزانات المياه إمتلأت و بين حسرة سؤال ( كيف بدي روح ع الشغل و ما في مواصلات !! ) ،  حتى ينتهى اليوم و تبدأ الأحداث تتكرر مرة تانية ، وبين طوابير البنزين ( من ساعة 3 الفجر للساعة 3 للفجر ) ، بين عتمة مزعجة ، و أحيانا هدوئها أزعج !! ، و كل مرة يموت كل منهم ، ليس في حلم مزعج ، بل يموت ( لأول مرة و أخر مرة ) ، و آلاف منهم يموت نفسيا باليوم عشرات المرات !!

هناك جملة لفتت إنتباهي لدرجة كبيرة في هذا الفيلم  :  ( أنا عايز أغير الواقع ! ) لأنو الواقع بيحصل بسببنا ، لكن إلي ما بنقدر نغيرو هوا القدر لأنو بيحصلنا !!😮 .. قالها بعدما مل من تكرار الأيام و أحداثها التي تنتهي بموته !

السؤال : هل عندما نجد الحقيقة سوف نموت فعلا ! زي بطل الفيلم . أم راح نضل راضيين بالسيناريو  الحاضر و نتقن تمثيل أدواره بشكل مبالغ فيه ؟! أم أننا لا نستطيع أن نغير الواقع !! أو إنو إلي بيحصل إلنا قدر !!

 فيلم يستحق المشاهدة !!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s